مراسلة الادارة
من هنا

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
cheleh_dp

ذكر الجدي الثعبان
مشآرڪآتي : 32
عُمرِـے• : 28
نِقاطے• : 3661
تاريخ التسجيل : 17/01/2009
http://www.islamway.com

الاثراء بلا سبب فى القانون الـــمـــغــربي.1

في الأربعاء 4 نوفمبر - 23:43
بسم الله الرحمان الرحيم. الاثراء بلا سبب فى القانون المغربي .لثلّة من الباحثين في الحقل القانوني.اتوفر على نسخة إلكترونية منه.ارتأيت وضعه بين أيدي الطلاب للإستفادة .

مقدمة تمهيدية:

الإثراء
بلا يعد مصدرا من مصادر الالتزام، ويقصد به أن كل شخص يثري على حساب شخص آخر يلتزم
بتعويض هذا الشخص الذي لحقه من خسارة[1]. وأنه عبارة
عن انتقال جزء من ذمة مالية الى أخرى، فتنقص تلك مما يؤدي الى زيادة هذه دون موجب
من تعاقد قانوني [2] مثلا اذا دفع شخص لآخر مبلغا من النقود على أساس أنه يدفع دينا عليه والواقع أنه غبر مدين ،
أو من ناحية أخرى كما لو قام شخص ببناء مسكن في أرض بمواد مملوكة لغيره ، ويمكن في
هذه الحالة لمن افتقرت ذمته حق الرجوع على الطرف الذي أثرت ذمته بهدف تعويض هذا
المفتقر عما أنفقه في شراء تلك المواد ن فان لم يفعل ذالك ؟أقام عليه دعوى
الإثراء.

نظرية الإثراء بلا سبب في حد ذاتها معروفة منذ قديم الزمان بكونها أول مصادر
الالتزام بالإضافة إلى أنها تمثل روح الإنصاف والعدالة ، وقد عرفت تطورا مهما بداية بالقانون الروماني الذي اعتمد على طائفتين
من الدعاوى، الاولى دعاوى الاسترداد لما دفع دون سبب ، والثانية دعاوى الإثراء بلا
سبب، وقد سار على هذا النهج بعده القانون الفرنسي القديم الى حدود القرن 17 والذي
لم يعترف بكون الإثراء بلا سبب كقاعدة عامة وهذا ما سجله الفقيه " دوما"
في كتابه المشهور حول القوانين المدنية .

القانون الفرنسي الحديث مر بثلاثة مراحل، بداية بانكار المبدأ العام أ القاعدة
العامة للاثراء بلا سبب ، ثم المرحلة الثانية الفضالة الناقصة، أما المرحلة
الثالثة الاعتراف بالمبدأ العام ، وذالك
على أثر الحكم الشهير لمحكمة النقض الفرنسية لتقرير الشروط المطلوبة في دعوى
الاثراء بلا سبب في أحكام لاحقة ، خاصة في تاريخ 12 ماي 1914 و 2 مارس 1912.[3]
ويمكن تمثيل ذالك في شرطين أساسيين ن الأول أن دعوى الاثراء بلا سبب هي دعوى احتياطية ، اما الثاني هو أن يكون الاثراء
بلا سبب قائما وقت رفع الدعوى، وهذا ما قاله الفقهاء الفرنسيين كبل من "
بوتييه" و " رو" و "أو بري".

من جهة قانون الالتزامات والعقود المغربي ، فقد تطرق الى موضوع الاثراء بلا سبب في
الباب الثاني من القسم الاول المخصص لمصادر الالتزامات ، حيث بحث دفع غير المستحق
في الفصول من 66 الى 75، أما الفضالة فقد بحثهما في الباب الخامس من القسم السادس
وجعلها من أشباه العقود المنزلة منزلة الوكالة وخصها بالفصول من 943 الى 958. [4]


من جانب الفقه الإسلامي، فهو لم يعترف بكون الاثراء بلا سبب مصدرا للالتزام الا في
حدود ضيقة، ذالك بأنه اعترف فقط بالدفع غير المستحق ولم يعترف بالعمل الفضولي
مصدرا للالتزام، أما الاثراء بلا سبب كقاعدة عامة لم يعترف به الفقه الإسلامي. [5]

انتماء قاعدة الاثراء بلا سبب الى القانون المدني ، ونظرا لأهمية موضعه في حياتنا اليومية من جهة وندرة الدراسة
حوله من جهة أخرى ، خاصة لدى الفقه والتشريع المغربي
من جهة المنهج الذي سوف نعتمده في بحثنا هو منهج تاريخي مقارن، وهكذا انطلاقا من
مما سبق يمكن طرح الأسئلة التالية: فماهر الاثراء بلا سبب؟ ومتى يتحقق؟ وما هي
أحكامه وتطبيقاته؟ وما هي الأحكام والجزاءات المترتبة عن هذه التطبيقات؟ . وهذا ما
يقودنا في حد ذاته الى دراسة البحث من خلال فصلين:

القاعدة
العامة يف الاثراء (الفص الأول)

تطبيقات
الاثراء بلا سبب( الفصل الثاني)

لفصل
الأول: القاعدة العامة للإثراء.

يعتبر
الإثراء في حد ذاته واقعة قانونية، اذا من خلالها يجعل أن يثري شخص ما فتزداد ذمته
المالية على حساب شخص آخر ، فهي أما ان تكون مبنية على أساس ويكون لها سبب مشروع ،
كما في اثراء الموهوب الذي يتسلم هدية، أو في اثراء البائع الذي يقبض لقاء ثمن
البيع مبلغا يفوق قيمة هذا المبيع، واما أن يفتقر هذا الاثراء الى مبرر قانوني ولا
يعتمد على سبب مشروع كما في اثراء من يقبض مبلغا من المال دون وجه حق مثل الشخص
الذي ياخذ مال الغير باعتباره دائنا لهذا الاخير الا أنه ليس كذالك. وقد تناول
المشرع المغربي الاثراء بلا سبب في الفصول 66 و67و 75 و76 من ق.ل.ع [1]
ولكي يكون هذا الاثراء واقعة صحيحة لا بد أن يتوفر على شروط معينة ( المبحث الاول)
الى جانب ما يصدر عن هذه الشروط من أسباب ( المبحث الثاني).

المبحث
الاول: شروط الاثراء بلا سبب.


ان
الاثراء بلا سبب يكون صحيحا ، لا بد من أن تتوفرلا فيه عدة شروط وهذه الاخيرة تعرف اختلاف وتباين فيما
بينها، اذ كل واحد منها يكمل الرخ أي في إطار علاقة وطيدة وتكاملية، وقد استقر
أغلب الفقه والقضاء خاصة في المرغب وفرنسا على وجود أربعة شروط أساسية ورئيسية ، وفي نفس الوقت حتى يمكننا أن
نقول لكون الاثراء بلا سبب واقعا بالفعل، اذا لابد أن يكون المدين في حالة
اثراء (المطلب الاول) بالمقابل افتقار
الدائن (المطلب الثاني)الى جانب انعدام السبب القانوني لهذا الاثراء ( المطلب
الثالث) وكذا الدعوى الاحتياطية التي
يلجأ اليها الدائن في حالة تعذر الحلول الأخرى لاسترجاع حقه (المطلب الرابع).


المطلب
الاول: اثراء المدين.


ان
الاثراء بلا سبب باعتباره عملا غير مشروع يجب لقيامه أن يحقق الاغتناء
والاثراء في جانب المدين ذالك أن هذا
النوع من الاثراء بال سبب هو مصدر الالتزام الذي ينشا في ذمته فلا بد من قيام الاثراء حتى يقوم هذا الالتزام ،
والاثراء مرده قد يكون ماديا أو معنويا (
الفقرة الاولى) أو ايجابيا أو سلبيا من جهة (الفقرة الثانية) ومن جهة أخرى قد يكون مباشرا وغير مباشر
(الفقرة الثالثة).


الفقرة
الأولى: الاثراء المادي أو المعنوي.


الاثراء
المادي يتحقق في حالة الكسب المالي الذي يحصل عليه المثري دون وجهن كما في حصوله
على مبلغ مالي دون سببن او انتفاعه من سكن دار دون عقد ايجار ولا دفع أجرة.


وهكذا
اعتبر المجلس الاعلى في قراره تحت عدد 86 بتاريخ 26-11-1976 في ملف المدني 55090
"...أن الطاعنة انتفعت من رافعة المطلوب في النقض في بناء عمارة لها دون أن يكون هناك اتفاق مسبق يبرر هذا
الانتفاع تشكل صورة الاثراء بلا سبب المنصوص عليها في الفص 67 من ق.ل.ع..ولهذا فان
المطلوب في النقض الذي اثبت انتفاع الطاعنة برافعته دون مبرر يكون قد أثبت حقه في
الحصول على التعويض في حدود الاثراء وكان على الطاعنة التي تدعي أن الانتفاع كان
بدون مقابل أن تثبت عقد التبرع أو كارية الاستعمال.."


الاثراء
المعنوي: كأن يكون اثراء عقليا أو أدبيا أو صحيا، فالمدرس وهو يعلم التلميذ يجعله
يثري اثراء عقليا ، والمحامي وهو يحصل على حكم ببراءة المتهم يجعله يثري اثراء
أدب وهو اثراء يقبل التقويم بالنقود ويجب فيه
الاسترداد بقدر الافتقار والانتفاع.


الفقرة
الثانية: الاثراء الايجابي أو السلبي.


الاثراء
الايجابي هو الاثراء الذي يجني فيه الشخص كسبا ماديا أو معنويا، بحيث تزداد ذمته
المالية او المعنوية بعد الاثراء عما كانت عليه من قبل لدخول عنصر جديد مادي أو
معنوي في هذه الذمة.
كالمستأجر ينتفع بالعين المؤجرة ثم يحكم
ببطلان إجارته.


أما
الاثراء السلبي ،فيكون بتجنب الشخص كان عليه أن ينفقها ن ومثاله أن يفي شخص بدين
واجب على غيره ، وهذا ما
قضت به محكمة الاستئناف المصرية، بأن الشخص الذي أدى ثمن الدين عن أرض مرهونة ،
والتي كان على الأشخاص الذين اشتروها من قبله بأداء ذالك الذين، لذا قضت المحكمة وفق المادة 800 من القانون
المدني بالرجوع عليهم بدعوى الاثراء على حساب الغير عملا بالمادة 179.


الفقرة
الثالثة: الاثراء المباشر أو الغير المباشر.


الاثراء
المباشر هو الذي يكون فيه الافتقار بسبب مباشر متمثل في اثراء المدين ، وتقوم
السببية المباشرة ما بين الافتقار والاثراء اذا كانت واقعة واحدة هي السبب المباشر لكل منهما، فاذا دفع
شخص دين غيره او
ينتفع شخص بمنزل بمكله غيره من دون عقد ولا انفاق.


أما
الاثراء غير المباشر: فهو الاثراء الذي يقع نتيجة لتدخل شخص وسيط ينقله من ذمة
المفتقر الى ذمة المثري.
كربان السفينة يلقي ببعض ما تحمل الى البحر لانقاذ الباقي من الغرق.


وقد يكون المتدخل الأجنبي بعمل مادي هو ناظر الوقف
يقترض مالا بدون اذن القاضي يدخل به تحسينات على العين الموقوفة ن فيبطل
القرض ويرجع المقرض على الوقف بدعوى الاثراء.


المطلب الثاني: افتقار المدين.


ان الافتقار اذا نظرنا اليه من جهة فهو الخسارة التي
تصيب الشخص نتيجة خروج شيء من ذمته المالية
أو فوات كسب مشروع، أو من جهة أخرى
يتمثل الافتقار في نقص أموال المدعى، أو في التزامه بدين أو أي تكليف عيني
، أو فوات منفعة عليه تقدر بمال ، أو في
قبضه ثمن خدمة أداها للغير
ولكي يكون هذا الاثراء واقعا بالفعل يجب أن يؤدي الى اثراء المدين بجانب افتقار
الدائن(الفقرة الاولى)، كما أن هذا الافتقار في صميمه يتميز بتنوع أشكاله(الفقرة
الثانية)، وكذالك بتواجد علاقة سببية بين افتقار الشخص المفتقر واثراء الشخص
المثري( الفقرة الثالثة) .

الفقرة الاولى: وجوب
افتقار المدين

يجب أن يتحقق افتقار شخص حتى يتمكن من ممارسة دعوى
الاثراء بلا سبب، ففي حالة حصول الاثراء في جانب شخص ما لم يقابله افتقار في جانب
آخر فلا تطبق القاعدة هنا .
كان يتولى ناقد منح عمل أدبي او فني ، أو علمي فينتج في ازدياد عدد النسخ المبيعة
للمؤلف أو يتزايد الإقبال على مسرحية أو شريط سينمائي. هنا لا يعد الجهد المبذول
من قبل الناقد بمثابة افتقار، ولا يحق للناقد أن يرجع على المثري.


وهذا ماجاءت به محكمة النقض في سورية بعدما أكدت على ان
دعوى الاثراء بلا سبب مشروع تقوم على ثلاثة أركانك الاثراء من جانب المدين وخسارة
لاحقة بجانب الدائن وانعدام السبب القانوني لهذا الاثراء ، لذا قررت أنه"اذا
توفر الاثراء للجانب الاول ولم يتم شرط لحوق الخسارة الى الجانب الثاني.. فلا مجال
لتطبيق قاعدة الاثراء بال سبب مشروع والحكم بالتعويض" .


الفقرة الثانية: أشكال الافتقار.


ان
افتقار المدين في حد ذاته كالإثراء قد يكون ماديا أو معنويا كما يكون ايجابيا أو
سلبيا او مباشرا أو غير مباشر.


أ-
الافتقار المادي والمعنوي: فالنوع الاول يحدث اما بنقصان الجانب الايجابي للذمة
المالية، أو عدم زيادة هذا الجانب.
وهذا ما جاء به القضاء المغربي في قراره عدد 444 بتاريخ 31 /1/2001 بالـمـلف المــدني
عــدد 1457 بــــــــأن:


"
المحكمة أيدت قرارها بأن الطاعنة لا تنازع في كون المطلوبين أديا واجبات التسجيل
عوضا عنها قسرا في إتمام إجراءات نقل ملكية المبيع أو تسلمه دون أن تنصرف ارادة
الجهة السابقة الى أداء تلك الواجبات تبرعا وترتبا عليه فان المستأنف عليهم 'البائعين' محقين في
استرداد ما أثرت به المثرية على حسابهم . بالفصل
69 من ق.ل.ع ويتمثل في أداء واجب التسجيل فكان قرارها معللا تحليلا سليما.


أما
الافتقار المعنوي فهو فقد حق من الحقوق المعنوية، كأن يفتح شخص متجرا بصلاته
التجارة الواسعة، أو افتقار المهندس الذي يعمل في مصنع فيعثر على اختراع يفيد منه
المصنع.

ب-الافتقار
الايجابي أو المعنوي: فالنوع الاول هو الذي يحصل بمقتضى انتقاص في ذمة المفتقر
المالية كما في حالى الشخص يدفع دينا غير مترتب عليه أما النوع الثاني فيشتمل في
فوات منفعة على المفتقر كان من حقه ان يحصل عليها فيكون له الرجوع على المثري بقدر
ما ما فاته من منفعة، كأن يسكن شخص في منزل لغيره من دون عقد ايجا ر فيفتقر المالك
بما فاته من منفعة عي أجرة العين

ج-الافتقار
المباشر او الغير المباشر: فالنوع الاول يحدث انتقاص في ذمة المفتقر دون وساطة
أحد، كأن يدفع زيد مبلغا غير مستحق عليه لعمرو؟، أما النوع الثاني يتمثل في انتقال
هذه القيمة المالية بتدخل أجنبي تدخلا ماديا او قانونيا ، كأن ياخذ زيد أدوات
لعمرو ليبني بها بناء في أرض بكر .

لمبحث
الثاني: أحكام الاثراء بلا سبب.


انطلاقا من الشروط السابقة نجد أن المثري يلتزم بتعويض
المفتقر وذالك مما لحق به من ضرر حيث يكون هذا التعويض في
حدود ما أثرى به.


وهذا يعني أن الاثراء لا يعد حاصلا الا في حدود حصول
الافتقار وبذالك يكون للمفتقر أن يرفع دعوى الاثراء ضد المثري.
وهذا ما سنعالجه في (المطلب الاول) باعتبارها أي دعوى الاثراء كطريق الى حق
التعويض عند الافتقار الذي يعد كجزاء على ذالك الاثراء وهذا ما سنتطرق اليه في
(المطلب الثاني).


المطلب الاول:دعوى الاثراء.


راينا فيما سبق
أنه لكي يتحقق الاثراء بلا سبب كمصدر من مصادر الالتزام[3] يجب
أن يثري شخص وهو الذي يصبح مدينا بالالتزام ، وان يترتب على الاثراء افتقار شخص
آخر سيصبح دائنا بالالتزام، وألا يكون هناك سبب مشروع للالتزام.


وانطلاقا من ذالك فاننا سنتحدث عن أطراف الدعوى وذالك في
الفقرة الاولى اما الفقرة الثانية فسنخصصها للحديث عن تقادم هذه الدعوى


الفقرة
الاولى: أطراف الدعوى.


عندما تتحقق الأركان السالفة ذكرها ،كان للمفتقر أن يرفع
دعوى الاثراء ونجد بان طرفا هذه الدعوى هما الدائن أي المدعي وهو المفتقر ن ولا
يشترط فيه توفر أية أهلية فاذا كان قاصرا ناب عنه وليه أو وصيه. والمدعى عليه أي
المدين وهو المثري ولا يشترط فيه أية أهلية فقد يكون غير مميز.


وعبئ الإثبات يقع على الدائن أي المفتقر ان يثبت الاثراء
من جانب المثري ومقداره والافتقار من جانبه ومقداره وأنه ليس للاثراء سبب قانوني.
فالمفروض كما سبق أن للاثراء سبب قانوني وهو الملكف بأن يثبت أن لا سبب له وبما أن
الاثراء والافتقار وانعدام السبب هي وقائع مادية فان يجوز له الإثبات بجميع وسائل الإثبات
بما فيه البينة والدائن.


الفقرة
الثانية: تقادم الدعوى.


نجد أن هناك بعض التشريعات سارت بالنسبة لدعوى الاثراء
بلا سبب على نفس المنحى الذي سارت عليه دعوى المسئولية التقصيرية .
فقد نصت المادة 180 من القانون المصري على مدتين لتقادم دعوى الاثراء حيث يبدأ
التقادم القصير (3 سنوات) من اليوم الذي يعلم فيه المفتقر بحقه في التعويض وبالشخص المسئول عن التعويض ام لا.


ويلاحظ أن المشرع المصري سار في نفس الاتجاه الذي عليه
بالنسبة لتقادم دعوى المسئولية التقصيرية وذالك في المادة 172 من نفس القانون.


وقد وردت نفس المقتضيات في كل من القانون السوري في
المادة 171 وكذالك القانون العراقي في المادة 244 منه


اما من ناحية المشرع المغربي فقد نص الفصل 387 من ق.ل.ع على أن" كل
الدعاوي الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمسة عشر سنة فيما عدا الاستثناءات الواردة
من بعد والاستثناءات التي يقضي بها القانون في حالات خاصة"


المطلب الثاني:الجزاء والتعويض عن الاثراء بلا سبب.


متى توافرت أركان الاثراء بلا سبب ترتب عن ذالك نشوء
التزام في ذمة المثري برد ما أثرى به، لان
ما حصل عليه من اثراء ليس له سبب يبرر احتفاظه به، فيلزم برده للمفتقر الذي حدث
الاثراء على حسابه. ولا يعد
الاثراء حاصلا على حساب الغير الا في حدود قيمة الافتقار اما ما يجاوز ذالك فهو
اثراء بدون سبب ولكن ليس على حساب المفتقر فلا يستحق الاخير شيئا عنه.


وتتركز الآثار التي تترتب على الاثراء بلا سبب في رد الشيء الى المفتقر مع التعويض عليه
عند الاقتضاء أو التعويض على المفتقر وحسب ، عندما يتعذر رد الشيء لسبب من الأشياء
ومن أجل كل ما ذكرناه يتعين علينا ان نبحث التزام المثري برد العين وذالك في
الفقرة الاولى ومن ثم في التزامه بالتعويض عن المفقود في الفقرة الثانية.


الفقرة
الاولى: التزام المثري برد العين.


تنص المادة 66 من ق.ل.ع على أن " من تسلم أو حاز
شيئا أو أية قيمة أرخى مما هو مملوك للغير دون سبب يبرر هذا الاثراء التزام برده
لمن أثرى على حسابه" كمال نصت المادة 75 على : "من اثرى بغير حق اضرارا
بالغير لزم أن يرد له عين ما تسله اذا كان ما زال موجودا او أن يرد له قيمته في
يوم تسلمه اياه، اذا كان قد هلك او تعيب بفعله أو بخطئه ، وهو ضامن في حالة التعيب
أو الهلاك الحاصل بقوة قاهرة من وقت وصول الشيء اذا كان قد تسلمه بسوء نية يلتزم
أيضا برد الثمار والزيادات التي جناها وتلك التي كان واجبه أن يجنيها لوا حسن
الادارة وذالك منم يوم حصول الوفاء له او من يوم تسلمه الشيء بغير حق واذا كان
المحرز حسن النية فانه لا يسال الا في حدود ما عاد عليه من نفع ومن تاريخ المطابة.

ومن هنا يتضح ان أنه يترتب على المثري برد العين التي
حازها بدون سبب اذا كانت مازالت موجودة
بحوزته كما يظهر الفرق جليا بالنسبة للالتزام بملحقات العين من ثمار وغيرها بين
المثري سيئ النية والمثري حسن النية .

الفقرة
الثانية: التعويض.

من خلال منطوق المادة 75 من ق.ل.ع على أن" من اثرى
بغير حق اضرارا بالغير لزم أن يرد له عين ما تسله اذا كان ما زال موجودا او أن يرد
له قيمته في يوم تسلمه اياه، اذا كان قد هلك او تعيب بفعله أو بخطئه ، وهو ضامن في
حالة التعيب أو الهلاك الحاصل بقوة قاهرة من وقت وصول الشيء اذا كان قد تسلمه بسوء
نية يلتزم أيضا برد الثمار والزيادات التي جناها وتلك التي كان واجبه أن يجنيها
لوا حسن الادارة وذالك منم يوم حصول الوفاء له او من يوم تسلمه الشيء بغير حق واذا
كان المحرز حسن النية فانه لا يسال الا في حدود ما عاد عليه من نفع ومن تاريخ المطالبة."


اذا ومن خلال منطوق هذه المادة سنقسم هذه الفقرة الى
ثلاث بنود.

البند الاول: الحكم في حالة
هلاك العين وتلفها.


اذا هلكت العين أو تلفت فيتعين التعويض بين الحالة التي
يكون فيها الهلاك أو التلف نتيجة فعل المثري أو خطئه ، وبين الحلة التي يكون فيها
التلف أو الهلاك قد حصل بقوة قاهرة[11]


حيث أنه اذا هلكت العين أو تلفت بفعل المثري أو خطئه ،
فهل يلزم بان يرد لصاحبها قيمتها يوم تسلمه اياها
دون ما تمييز بين المثري حسن النية والمثري سيء النية مع الابقاء على
التمييز الذي حددته المادة 75 من ق.ل.ع الذي أشرنا اليها آنفا .


-أما اذا هلكت العين او تلفت نتيجة أو تلفت نتيجة قوة
قاهرة فالمقري سيء النية يضمن التلف او
الهلاك ويلزم في هذه الحالة بان يرد لصاحبها قيمتها في يوم تسلمه اياها مع
الزيادات والثمار والمنافع التي جناها وتلك التي قصر في جنيها من يوم تسلمه العين
حتى تلفها او هلاكها أما المثري حسن النية فلا يضمن التلف أو الهلاك الحاصل ولا
يسال في هذه الحالة عن شيء باستثناء المنافع التي عادت عليه ترتبت على هذا الهلاك او التلف.

البند
الثاني: الحكم في حالة تعذر رد العين لبيعها.


نجد أن المادة 76 من قانون الالتزامات والعقود قد نصت
على أنه:


" اذا كان من تسلم الشيء بحسن نية قد باعه فانه لا
يلتزم برد ثمنه أو بتحويل ماله من حقوق على المثري اذا استمر حسن النية الى وقت البيع"


حيث يتضح لنا من هذا النص انه اذا تعذر رد العين الى
المفتقر بسبب بيعها من قبل المثري حسن النية ، فان هذا الاخير لا يسال الا فير
حدود الثمن الذي تم به البيع ، حتى لو كانت قيمته تفوق ذالك فان المثري حسن النية
تبرأ ذمته اذا ما حول المفتقر الحقوق المترتبة له على المثري[12].أما
اذا كان المثري سيء النية فانه يلتزم بقيمة الشيء وقت تسلمه اياه وذالك قياسا على حالة الهلاك أو التلف اذا كانت
هذه القيمة أصلح للمفتقر من الثمن الذي بيع به
الشيء


البند
الثالث: الحكم في حالة كون الاثراء نفعا جناه المثري من عمل الغير.


نصت
المادة 67 من قانون الالتزامات والعقود على أنه:


" من استخلص، بحسن نية، نفعا من شغل الغير أو شيئه
بدون سبب يبرر هذا النفع التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من
فعله أو شيئه."

وقد
أوضحت لنا هذه المادة انه في حالة ما اذا كان الاثراء عليه المثري حسنا للنية
عبارة عن نفع جناه من عمل المفتقر أو شيئه فانه يلتزم بتعويض ما أثرى على حسابه في
حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه، فاذا انتفع شخص من دار عن طريق السكن فيها عن
حسن النية فانه يلزم باجر مثل هذه الدار ليس الا، اذ العبرة في تقدير التعويض .في
حالة كون الاثراء نفعا جناه المثري حسن النية عن عمل الغير أو شيئه هي لقيمة الاثراء الذي حصل عليه المثري حسن
النية ويلزم الا بقدر هذا الاثراء حتى لو
كانت الخسارة تزيد على ذالك.

أما
حكم المثري سيء النية بالنسبة للنفع الذي يجنيه بدون سبب من عمل الغير أو شيئه
فقياسا على النهج الذي سار عليه المشرع في التشديد من حيث الحكم على المثري سيء
النية ولا سيما من حيث الزامه بكامل الثمار لا في حدود ما دخل عليه منها فحسب فانه
يلتزم بالتعويض عن كامل ما افتقره المضرور أي كامل خسارة هذا الاخير حتى لو كان
النفع الذي حصل عليه المثري أقل من ذالك.



انطلاقا
مما سبق، يمكننا أن نستخلص بان الاثراء بلا سبب في جوهره ناتج عن علاقة غير
متكافئة وعادلة بين طرفي الكفة القانونية
بكونه يحدث افتقار في جانب الدائن واغتناء في جانب المدين ، وذالك عندما
تتحقق شروط هذا النوع من الاثراء، والتي
بتوفرها يمكن رفع دعوى الاثراء بلا سبب والمطالبة في نفس الوقت بالتعويض، الا ان
هذا الاثراء في حد ذاته له تطبيقات يمكن تمثلها من حيث الموضوع في صورتين أساسيتين
هما دفع غير المستحق والفضالة، وهذا ما سنعالجه في الفصل الثاني.
Mr.A-OUEDGHIRI

ذكر الجدي الحصان
مشآرڪآتي : 1497
عُمرِـے• : 27
نِقاطے• : 5644
تاريخ التسجيل : 27/12/2008
http://www.ffesj.yoo7.com

رد: الاثراء بلا سبب فى القانون الـــمـــغــربي.1

في الخميس 5 نوفمبر - 0:41
شكرا لك واليك نفس الملاحظة لون العناوين بلون مغاير لزيادة جمالية الموضوع

_________________________________________
الادارة العامة للمنتديات
avatar
ayoub benfaress

ذكر الجوزاء القرد
مشآرڪآتي : 268
عُمرِـے• : 26
نِقاطے• : 3335
تاريخ التسجيل : 14/09/2010
https://www.facebook.com

رد: الاثراء بلا سبب فى القانون الـــمـــغــربي.1

في الأربعاء 18 مايو - 19:46
نفس الملاحظة المهم شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى