مراسلة الادارة
من هنا

شاطر
اذهب الى الأسفل
Ahmed idrissi bedraoui

ذكر العقرب الحصان
مشآرڪآتي : 121
عُمرِـے• : 28
نِقاطے• : 3813
تاريخ التسجيل : 29/01/2009
http://ffesj.yoo7.com

تمازالت العرف الامازيغي الدي انصف المرأة المغربية

في الأربعاء 8 سبتمبر - 22:00


ان المشرع المغربي كان بحق جريئا لما تطرق من خلال مقتضيات المادة 49 من مدونة الاسرة الى الثروة الاسرية المكتسبة بعد ابرام عقد الزواج، ووحدها هذه النقطة اثارت العديد من التساؤلات في الاوساط الشعبية وبين الاسر الثرية على السواء فالبعض ادعى بان مدونة الاسرة غيرت من نظام الارث والبعض اعتبر بان اي شخص مقبل على الزواج سوف يكون مضطرا الى اقتسام امواله مع زوجته، والحقيقة هي غير هذا وذاك، ذلك ان المشرع اتى بخطوات مهمة للغاية بخصوص هذه النقطة وهي اولا اضفاء الصفة الحضارية على الاسرة المغربية، بحيث اقترح على طرفي العلاقة الزوجية امكانية الاتفاق قبل الزواج على تدوين اتفاقهم بعقد عدلي يوضحون فيه الشكل الذي يعتزمون فيه توزيع ممتلكاتهم المستقبلية والتي تمت تنميتها بتعاون الطرفين. وثانيا نشر المودة والعدل داخل الاسرة من خلال المساواة بين طرفي العلاقة الزوجية وبذلك يكون الفصل 49 من مدونة الاسرة قد ادمج جزئيا العرف الامازيغي والمتمثل في تمازالت والذي كان سائدا في الوسط الامازيغي قبل دخول الحماية وبعدها في النسق القانوني المغربي، وتمازالت مصطلح قانوني بالامازيغية مشتق من تزلا اي السعي والكد من اجل الاسرة. وتمازالت اصطلاحا هي تنمية اموال الاسرة عن طريق المجهود المادي او المعنوي، وايمازالن هم الافراد المنتجون فيقال"ايعاون ربي ايمازالن" اي " الله يساعد الاشخاص الذين يقومون بالعمل من اجل الانفاق وتغطية احتياجات الاسرة والمجتمع".
وهذا ما يوضح ان السؤال المرتبط بالوضعية المالية للزوجين ليس وليد اللحظة المرتبطة بتعديل مدونة الاحوال الشخصية بل هو تساؤل مستمد من النظام المعياري للمغرب العميق، ذلك ان حق المرأة في اموال زوجها التي تمت تنميتها اثناء فترة الزواج بمجهود الطرفين كان العمل به سريا مع ما جرى به العمل في منطقة سوس وما استقر عليه الاجتهاد في فقه النوازل التي احتوت قواعد قانونية معيارية مستمدة من العرف"إزرف" الامازيغي وهو ما عرف في تاريخ الفكر القانوني المغربي بقاعدة الكد والسعاية او تمازالت.
وتعتبر هذه القاعدة العرفية التي كانت تعطي للمراة الحق في الحصول على نصيب من ثروة زوجها والتي ساهمت معه في تنميتها بمجهودها العضلي اوالفكري اثناء قيام العلاقة الزوجية، تمرة احتكاك وتفاعل ما بين العرف الامازيغي والفقه المالكي، وقد ارتبطت هذه القاعدة العرفية بطبيعة نمط الانتاج الذي كان سائدا في العالم القروي والقائم على الارض وما يرتبط بها في زراعة وتربية المواشي وصناعة تقليدية والتجارة المرتبطة بهما والذي كان معه اثبات مساهمة المراة في تنمية ثروة الزوج يتم بواسطة شهادة الشهود باعتبارها من اهم وسائل الاثبات واكثرها انتشارا في الوسط القروي و في ظل نظام معياري عرفي قائم على الشفوية.
وهذا ما يوضح ان الثقافة الامازيغية على المستوى المعياري انتجت مجموعة من القوانين العرفية تعرف بإزرفان او تعقيدين، اوالالواح ويمكن استغلال ما هو ايجابي منها في تعزيز وتدعيم الترسانة القانونية والتشريعية الوطنية ولعل احسن مثال على ذلك هو العرف المرتبط بتمازالت اي الكد والسعاية الذي ورد في مقتضيات المادة49 من مدونة الاسرة مما يستدعي البحث والنظر في جانب الاعراف الامازيغية.
وهكذا يتجلى من قراءة هذه المادة على ان هناك نوعين من الاموال داخل مؤسسة الزواج، الاموال التي يستقل بها كل زوج عن الآخر والاموال التي تكتسب خلال فترة الزواج.
أما الاموال التي يستقل بها كل زوج عن الآخر، فهي الاموال التي اكتسبها كل طرف من مجهوده الخاص ودون مشاركة الطرف الآخر ومنها العمل او الارث او الصداق بالنسبة للمراة.
اما الاموال المكتسبة خلال فترة الزواج، فقد اوردت مدونة الاسرة لهذا الجانب اهمية كبرى حتى لاتضيع الحقوق المستحقة للمراة لانه لا يعقل ان تساهم المراة في شؤون الاسرة في جميع جوانبها التنموية وتضيع فجأة هذه الحقوق عند الطلاق مثلا .
وهكذا فان الفقرة الثانية من المادة 49 من مدونة الاسرة اجازت امكانية الاتفاق على اسثتمار وتوزيع الاموال التي تكتسب اثناء قيام الزوجية، اي انه اصبح بامكان الزوجين وفي اطار تدبير اموالهما التي ستكتسب اثناء قيام الزوجية ابرام عقد او بروتوكول مستقل عن عقد الزواج يحدد القواعد المطبقة على ثروتهما المكتسبة بعد الزواج واكثر من هذا فان الفقرة الرابعة من نفس الفصل ذهبت الى حد الزام العدلان المنتصبان للاشهاد وتوثيق عقد الزواج بضرورة اشعار الزوجين بالاحكام السابقة، والمتمثلة في امكانية الاتفاق على تدبير الاموال التي ستكتسب اثناء الزواج مما يشكل رغبة من المشرع في توعية طرفي العلاقة العقدية بالآثار المالية المرتبطة بقيام الزوجية وامكانية تدبيرها بشكل متفق عليه مسبقا في عقد مدني مستقل عن عقد الزواج، اما في حالة عدم ابرام الاتفاق او البروتوكول المشار اليه في مدونة الاسرة فقد نص المشرع على ضرورة اعمال القواعد العامة للاثبات في حالة قيام النزاع ما بين الزوجين حول اموالهما المكتسبة اثناء قيام العلاقة الزوجية مع الاخذ بعين الاعتبار عمل كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من اعباء لتنمية اموال الاسرة. وفي هذا الاطار فان العمل القضائي اصبح اكثر جرأة في تطبيق قاعدة تمازالت على عكس ما كان عليه الحال في ظل مدونة الاحوال الشخصية .
وهكذا فقد اصدرت المحكمة الابتدائية بانزكان يوم2005-3-23 الحكم عدد447 في الملف رقم38-2004 القاضي بالحكم لفائدة زوج هالك باحقيتها في نصف قطعة ارضية محفظة عن طريق نظام الكد والسعاية الذي كان معمولا به في عدد من المناطق الامازيغية والذي جاءت مدونة الاسرة ببعض جوانبه في المادة49 والتي لاتعرف مع دلك تطبيقا سليما وواسعا ذلك ان الزوجة رفعت دعوى واكدت طلبها بموجب سعاية تمازالت مضمن تحت عدد14 .
وحيث ان المحكمة وللوقوف على الحقيقة وتطبيقا للقواعد المعمول بها سابقا وللتاكد من عمل الزوجة وما قدمته من مجهودات واموال ومساهمة في تنمية اموال الاسرة التي تكونت خلال الحياة الزوجية، فانها امرت باجراء بحث والذي اتضح من خلال المحضر المنجز بتاريخ16-2-2005 ان جميع الشهود قد اجمعوا بعد نفيهم القرابة والعداوة وادائهم اليمين القانونية ان المدعية كانت تكد وتجتهد بجانب زوجها طيلة فترة الزواج من خلال عملها بمجموعة من فنادق مدينة انزكان وان منهم من اكد انها كانت تؤدي مبالغ مالية مقابل السلع التي كان يبيعها للعائلة باعتباره بقال بالحي. وحيث ان هده التصرفات تؤكد الوثائق المدلى بها بملف القضية خصوصا شواهد العمل بمجموعة من الفنادق اضافة الى شواهد الاجرة والتصريح بالاجور منذ سنة 1967 اضافة الى التواصيل الكرائية التي كانت تفيد ان العين المكراة كانت باسمها وهو ما يدل على مساهمتها في تكوين ثروة زوجها وباستعراض النوازل يتضح ان المعيار المتخذ في استحقاق تمازالت هو العمل والكد والسعاية.
وحيث أنه وبالنظر الى ما ذكر اعلاه يبقى عمل وكد المدعية ثابت في ملف النازلة وهو ما يجعل استحقاقها لكدها من ثروة زوجها مبررا ويجعل دعواها بالتالي مبنية على اساس سليم ويتعين الاستجابة اليها وذلك باحقيتها في النصف من الملك موضوع الرسمين العقاريين ومطالب التحفيظ موضوع الطلب.
لذلك فان تطبيق وادماج هذا النوع من القواعد العرفية الامازيغية داخل الترسنة القانونية يعتبر المدخل لدولة الحق والقانون من خلال جعل القواعد القانونية المنتجة من طرف المؤسسة التشريعية افرازا للواقع المجتمعي وتركيزا للقواعد المعيارية العقلانية المستبطنة في المتخيل الجمعي باعتبارها الاداة الحقيقية للتنمية المستدامة وترسيخ الثقافة المغربية الاصلية ضدا على بعض القواعد المرتبطة بالعولمة الجارفة القائمة على المصلحة المرتبطة بالنظام الراسمالي المادي والذي لا ياخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الثقافية والتي اصبحت الاداة الحقيقية للتطور والتنمية.
Mr.A-OUEDGHIRI

ذكر الجدي الحصان
مشآرڪآتي : 1497
عُمرِـے• : 27
نِقاطے• : 5644
تاريخ التسجيل : 27/12/2008
http://www.ffesj.yoo7.com

رد: تمازالت العرف الامازيغي الدي انصف المرأة المغربية

في الأربعاء 8 سبتمبر - 23:39
شكرا لك اخي الكريم

موضوع جيد

_________________________________________
الادارة العامة للمنتديات
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى